العظيم آبادي

6

عون المعبود

( في شهادة الزور ) بضم الزاي وسكون الواو الكذب . ( عن خريم ) بضم خاء معجمة وفتح راء وسكون ياء ( ابن فاتك ) بفاء بعدها ألف فتاء مثناة فوقية مكسورة ( فلما انصرف ) أي عن الصلاة ( قام قائما ) أي وقف حال كونه قائما أو قام قياما . قال الطيبي : هو اسم الفاعل أقيم مقام المصدر ، وقد تقرر في علم المعاني أن في العدول عن الظاهر لا بد من نكتة ، فإذا وضع المصدر موضع اسم الفاعل نظر إلى أن المعنى تجسم وانقلب ذاتا وعكسه في عكسه ، وكأن قيامه صلى الله عليه وسلم صار قائما على الإسناد المجازي ، كقولهم نهاره صائم وليله قائم ، وذلك يدل على عظم الشأن ما قام له وتجلد وتشمر بسببه ( عدلت ) بضم أوله ( شهادة الزور ) أي شهادة الكذب ( بالإشراك بالله ) أي جعلت الشهادة الكاذبة مماثلة للاشراك بالله في الإثم لأن الشرك كذب على الله بما لا يجوز ، وشهادة الزور كذب على العبد بما لا يجوز ، وكلاهما غير واقع في الواقع ، قاله القاري . وقال الطيبي : وإنما ساوى قول الزور الشرك لأن الشرك من باب الزور فإن المشرك زاعم أن الوثن يحق العبادة ( ثلاث مرات ) أي قاله ثلاث مرات ( ثم قرأ ) أي استشهادا ( من الأوثان ) من بيانية أي الجنس الذي هو الأصنام ( واجتنبوا قول الزور ) أي قول الكذب الشامل لشهادة الزور . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : وهذا عندي أصح ، وخريم بن فاتك له صحبة ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهو مشهور ، وأخرجه الترمذي أيضا من حديث أيمن بن خريم بن فاتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد يعني حديث خريم بن فاتك ، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم . هذا آخر كلامه . وذكر غيره أن له صحبة ، وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين اختلف في أحدهما ،